السيد الخوئي
189
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
الشائعة هناك ، حيث لا يوجد هناك رادع عن ذلك ، بل على العكس ترى العرف لا يستنكر هذا الأمر ويراه أمراً مقبولًا . هذا الأمر الذي شجعني ؛ لعدم التحرج من التلذذ بالنظر إلى المشاهد الغرامية الفاضحة في التلفاز العام ، حتّى بلغ بي الحال أن اختليت بفتاة لكي أتمتع بجسدها لكن دون حد الزنا ، لكن حصل ما لم أتوقعه واستدرجتني الفتاة للزنا الذي لم يكن في الحسبان ، فدهشت إلى ما وصلت إليه من جرأة على اللَّه . فإني وإن لم أكن أنوي الزنا لكن الوضع المتهتك الذي كنت أعيشه هو الذي قادني إليه ، ولو كنت حقاً لا أريد الزنا لما مهدت إليه ، ولا اقتربت منه كل هذا الاقتراب ، فأنا الآن واقع تحت وطأة تأنيب الضمير ونيران الحسرة على ما فرطت في جنب اللَّه . فهل تستطيعون أن تقدموا لي خدمة ، وهي أن تقيموا الحد علي حتّى تطهروني من آثار الجريمة النكراء ، فأنا أرى نفسي في موقف حرج أمام اللَّه ، وأخشى في الغد أن يعذبني اللَّه عذاباً شديداً على ما جنته يداي ، وخاصة أنه لم يقم علي حد الزنا الذي يخلصني من آثار هذه الجريمة ؟ فما رأي سماحتكم في خلاصي من الورطة التي أنا فيها قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال ؟ أرجوكم مساعدتي في خلاصي من نيران الأسف والحسرة ، فمجرد التوبة لا أراها كافية في تخليصي من هذا الهم العظيم . فأغيثوني رحمكم اللَّه . لا تظهر هذا الأمر لأحد ، وإذا علم اللَّه منك صدق الندم والتوبة فاللَّه واسع المغفرة . وعليك بالمعاشرة مع أهل الدين والصلاح والارتباط بهم فهم يذكرونك بالآخرة ، وإن شاء اللَّه يفتح لك باب الزواج من امرأة مؤمنة تكون لك سكناً وتعف نفسك عن الوقوع في الحرام ، واللَّه الهادي والموفق . س ( 516 ) شخص زنى بفتاة وهي متزوجة ( مخطوبة ) ذات بعل ولم يدخل بها زوجها ، هل يحق لهذا الشخص الزاني أن يتزوج الفتاة بعد موت زوجها أو فسخ عقد الزواج بالطلاق مثلًا ، مع أن الزاني والزانية ( الزوجة ) يجهلان الحكم المترتب على